أبي هلال العسكري

205

جمهرة الأمثال

تفسير الباب الثاني [ 255 ] - قولهم : بدا نجيث القوم أي ظهر ما كانوا يخفون ، والنّجيث : الأمر يستخرج فيظهر ، وهو نجيث ومنجوث ، وقد نجث . وأصله من قولهم : نجثت التّراب أنجثه نجثا ، إذا استخرجته من بئر أو حفرة . ورجل نجّاث : بحّاث عن الأمور ، والتّراب نجيث ومنجوث ، والجنثىّ بالضم : القين ، والجنثىّ بالكسر : اسم من أسماء السّيف ، قال الشاعر : * بجنثيّة قد أحكمتها الصّياقل « 1 » * * * * [ 256 ] - قولهم : برح الخفاء معناه : زال السّتر ، وانكشف السّر ، وهو من قولهم : برح الرجل من مكانه ، إذا زال عنه . وقال ثعلب : معناه صار في براح من الأرض ، وهو ما ظهر منها ، فأما قولهم : ما برح فلان يفعل كذا فمعناه ما زال يفعله . وفي القرآن : ( لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ ) « 2 » ، أي لا أزال أسير حتى أبلغه . وأبرح الرجل : إذا جاء بالبرحاء ، وهو الأمر الجسيم ؛ قال الشاعر : * أبرحت ربّا وأبرحت جارا « 3 » *

--> [ 255 ] - الميداني 1 : 63 ، المستقصى 254 ، اللسان ( نجث ) . ( 1 ) اللسان ( جنث ) دون نسبة ، وصدره : * ولكنّها سوق يكون بياعها * [ 256 ] - فصل المقال 57 ، الميداني 1 : 63 . المستقصى 183 ، اللسان ( برح ) ( 2 ) سورة الكهف 60 ( 3 ) البيت للأعشى ، ديوانه 37 ، وهو بتمامه : أقول لها حين جدّ الرّحيل * أبرحت ربّا وأبرحت جارا